ابن عبد البر
200
التمهيد
وقف رجل على لقمان الحكيم وهو في حلقة عظيمة فقال ألست عبد بني الحسحاس فقال بلى قال فأني بلغت ما أرى قال قدر الله وصدق الحديث وتركي ما لا يعنيني وذكر مالك في موطئه أنه بلغه أنه قيل للقمان ما بلغ بك ما نرى يريدون الفضل فقال لقمان صدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني ( 4 ) وروى أبو عبيدة عن الحسن قال من علامة إعراض الله عز وجل عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه وقال سابق * والنفس إن طلبت ما ليس يعنيها * جهلا وسخفا تقع فيما يعنيها * 5 ) وقال الحسن بن حميد * إذا عقل الفتى استحيا واتقى * وقلت من مقالته الفضول *